الشيخ عزيز الله عطاردي
57
مسند الإمام الصادق ( ع )
فرجعت إلى البيت وقد انبعث زمزم والماء ظاهر يجري فجمعت حوله التراب فحبسته قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ولو تركته لكان سيحا ثم مر ركب من اليمن ولم يكونوا يدخلون مكة فنظروا إلى الطير مقبلة على مكة من كل فج فقالوا ما أقبلت الطير على مكة إلا وقد رأت الماء . فمالوا إلى مكة حتى أتوا موضع البيت فنزلوا واستقوا من الماء وتزودوا منه ما يكفيهم وخلفوا عندهما من الزاد ما يكفيهما فأجرى اللّه لهم بذلك رزقا وروى محمد بن خلف عن بعض أصحابه قال فكان الناس يمرون بمكة فيطعمونهم من الطعام ويسقونهم من الماء . 9 - عنه عن أبيه عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إنما سمي الخيف لأنه مرتفع عن الوادي وكل ما ارتفع عن الوادي سمي خيفا . 10 - عنه عن أبيه عن حماد بن عيسى وفضالة وابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إن اللّه تبارك وتعالى لما أخذ مواثيق العباد أمر الحجر فالتقمها فلذلك يقال أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة . 11 - الحميري عن محمد بن عيسى قال حدثني حفص بن محمد مؤذن علي بن يقطين قال رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام وقد حج ووقف الموقف فلما رفع الناس منصرفين سقط أبو عبد اللّه عن بغلة كان عليها فعرفه الوالي الذي وقف بالناس تلك السنة وهي سنة أربعين ومائة فوقف على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له أبو عبد اللّه لا تقف فإن الإمام إذا وقف بالناس لم يكن له أن يقف وكان الذي وقف بالناس تلك السنة إسماعيل بن علي بن عبد اللّه بن عباس .